آخر الأخبارأخبار العالم

مصر القاهرة – عمرو عبدالرحمن


• لماذا “الاختيار” أقوي عمل فني عسكري في تاريخ مصر؟
• لأنه حتي حرب السادس من أكتوبر وانتصاراتها العظيمة لم تحظي بفيلم يساوي واحد من ألف من ملحمة “الاختيار” … من نصف قرن وحتي الآن!
• ولأن “الاختيار” كان ملحمة تحكي ملحمة تصدي رجال الصاعقة المصرية لأخطر وأشرس هجوم إرهابي في التاريخ، خططته مخابرات دول معادية ونفذه المرتزقة خوارج الوطن والدين …
• ولأن “الملحمة” تمت إدارتها بأعلي مستويات التنسيق الفني ، والعسكري ، والمعنوي ، والدرامي ، والإبداعي؛ بشكل غير مسبوق، وبما لا يقل عن أعظم الأعمال الفنية العسكرية التي تم إنتاجها علي الشاشات العالمية، وأولها ” الأميركية ” …
• بل تفوقنا عليها بعنصر ضخم وهو؛
• القدرة علي جذب عيون وقلوب وعقول مئات الملايين المشاهدين، برسالة نارية موجهة خاطبتهم بلغة العصر، تمكنت من شد انتباههم بعيدا عن دراميات العار والبلطجة والانحطاط الأخلاقي العلني بكافة الأعمال الفنية الأخري.
• ✪✪✪———————-^^^———————-✪✪✪

= قبل يومين؛ كتب الباحث المصري في الشؤون العسكرية محمد الكناني، من أسرار وتفاصيل عسكرية دقيقة حول “ملحمة البرث” في مسلسل “الاختيار”، رداً علي أبواق الدعاية السوداء المضللة والمشككة، ومن ينساق لها بجهل أو عمدا مع سبق الإصرار والترصد …
= قال “الكناني” ردا علي مزاعم “تأخر الدعم” كالتالي؛
1. المعركة كانت في توقيت مبكر توضح الصور الأصلية – وليس في تصوير المسلسل الذي يصعب تصوير مشهد كهذا في الظلام – والقتال لم يستمر أكثر من ساعة.
2. الدعم بكل أشكاله لم يتأخر بدليل الاشتباك الذي تم فوريا بين الإرهابيين مع القوة الداعمة بالمُفخخات والرشاشات الثقيلة ( وهو سبب استشهاد البطل الملازم أول / خالد مغربي بعد مهاجمة مركبته بسيارة مفخخة ).
3. بملاحظة التوقيت قبل شروق الشمس، فسنتأكد وبما لا يدع مجالاً للشك، بأن الدعم لم يتأخر.
4. دعم القوات الجوية المصرية بدأ بالطائرات المسلحة بدون طيار طراز Wing Loong الصينية.
5. دعم القوات الجوية المصرية اتسع ليشمل مقاتلات F-16 Block 40 متعددة المهام، وذلك خلال توقيت شروق الشمس المبكر، ما يؤكد سرعة وصول الدعم الجوي، خلال 30 – 40 دقيقة من بدء الهجوم – تقريبا.

= واصل “الكناني” سرد التفاصيل:-
تعد “البرث” نقطة ارتكاز ومحورا رئيسيا لتحركات العناصر التكفيرية في رفح، وقامت القوات المسلحة المصرية في رمضان 2017 بوضع نقطة ارتكاز لعناصر الصاعقة في القرية كبداية لإحكام قبضتها على محاور تحرك تلك العناصر، وعزلهم وحصارهم في نطاق الشيخ زويد بعيدا عن رفح غرباً وعن العريش شرقاً.
ارتكاز قوات الصاعقة المصرية في مربع البرث كان مؤقتا كنقطة انطلاق لتنفيذ عمليات نوعية ضد العناصر التكفيرية لإبادتها من تلك المنطقة علي أن تعاود عناصر الصاعقة التحرك والتمركز في منطقة أخرى أو العودة لمقر القيادة الرئيسي للكتيبة 103 في العريش.
وفقا للفيديو الذي نشره التكفيريون عن الهجوم، فإن البداية كانت بعد الفجر وقبل الشروق مباشرة وتمثلت في إطلاق قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة عيار 14.5 مم القادرة على اختراق تدريع المركبات المدرعة والجدران مع الدفع بالسيارات المفخخة المصفحة المزودة بألواح من الصلب القادر على تحمل الطلقات من الأعيرة الكبيرة.
ومن قوة التفجير يمكننا القول إن كمية المتفجرات المستخدمة بلغت 1 طن، خلال التعامل على الارتكاز الأمني بالرشاشات الثقيلة من مسافات بعيدة، وهذا تكتيك عسكري غربي … يعتمد على الكثافة النيرانية العالية على النقطة المراد تدميرها أو السيطرة عليها.
الدعم تحرك إلى كمين البرث لمساندته واشتبك في طريقه مع العناصر التكفيرية بالمفخخات والرشاشات الثقيلة واستشهد الملازم أول خالد مغربي بعد مهاجمة مركبته بواسطة سيارة مفخخة.
ثم: “بدأت العناصر التكفيرية في التقدم ناحية الارتكاز الأمني من مسافة بعيدة، بعد انهيار النصف الأمامي للمبنى الرئيسي الذي كان يتواجد فيه معظم أفراد القوة، في حين أن المبني الآخر ظل سليما بمن في داخله من الأفراد، والذين صمدوا أمام الهجوم حتى النهاية”.
ورغم التفوق العددي للعناصر التكفيرية المهاجمة، إلا أنهم كانوا ما زالوا يتبادلون إطلاق النار مع باقي أفراد القوة من مسافة بعيدة، وباقي أفراد القوة الصامدين في المبنى المتبقي من مسافة قريبة، دون أي نجاح في اقتحامه.
انطلق الدعم بالقوات الجوية المصرية بدءً بالطائرات دون الطيران المسلح طراز؛
[ Wing Loong ] صيني الصنع، وهذا يؤكد على عدم تأخر الدعم الجوي رغم بطء تلك الطائرات، بالإضافة إلى وصول مقاتلات “إف-16″.
العناصر الإرهابية فشلت في السيطرة على ارتكاز البرث، وفشل الهجوم في تحقيق السيطرة على الأرض أو رفع العلم الأسود للعناصر التكفيرية أو حتى الاستيلاء على أسلحة أو خطف أحد أبطال الصاعقة أو حتى التمثيل بأي جثمان من جثامينهم.
معظم من استشهد من أبطال الصاعقة كان بفعل انفجار السيارة المفخخة في محيط الارتكاز الأمني وانهيار الجزء الأمامي من المبنى الرئيسي.

✪✪✪———————-^^^———————-✪✪✪
***************************

• المقال كاملا بقلم / الباحث المصري في الشؤون العسكرية محمد الكناني – من صفحته الرسمية:-

أولا | تُعد البرث نقطة ارتكاز ومحورا رئيسياً لتحركات العناصر التكفيرية في رفح، وقامت القوات المسلحة في رمضان 2017 بوضع نقطة ارتكاز لعناصر الصاعقة في القرية كبداية لإحكام قبضتها على محاور تحرك تلك العناصر، وعزلهم وحصارهم في نطاق الشيخ زويد غرباً من رفح وشرقاً من العريش.

ثانيا | علينا أن نفرق بين وحدات الصاعقة ووحدات المشاة والمدرعات .. فالصاعقة هي قوات نخبوية تختص بالمهام والعمليات الخاصة ؛
( Special Operations Forces SOF )
وهي مسؤولة عن تنفيذ عمليات الكمين والإغارة في مختلف الجبهات وخطوط القتال وصولاً لعمق العدو نفسه، ويكون أفرادها ذوي تدريب خاص متقدم لتنفيذ العمليات النوعية ذات الخطورة العالية، مع خفة الحركة والقدرة على المناورة والهجوم الخاطف والانسحاب بشكل سريع، ومن ضمن مهامها الكمين والإغارة، البحث والتدمير، تحرير الرهائن، مقاومة الإرهاب .. إلخ. ولذلك تكون قوات خفيفة الحركة تعتمد على التسليح الفردي المخصص لطبيعة مهامها والذي لا يتعدى الرشاشات الثقيلة عيار 12.7 مم والمقذوفات المضادة للدروع، إلي جانب المركبات التكتيكية الخفيفة كالهامفي ( الهامر ) والنمر كما رأينا في المسلسل، وأنواع أخرى من المركبات ذات الحركية العالية، ولا تمتلك مركبات مدرعة متوسطة أو ثقيلة. وهذا على عكس وحدات المشاه والمدرعات التي يدخل في جوهر تسليحها المعدات الثقيلة من المركبات المدرعة والدبابات والأسلحة ذات الأعيرة الأكبر كونها قوات مسؤولة عن التقدم واحتلال الأرض والسيطرة عليها. فنجد أن لواء المشاه او المدرعات يدخل في مكونه كتائب دفاع جوي ومدفعية ميدانية ومدفعية صاروخية ومدفعية مقذوفات مضادة للدروع وإمداد وتموين بخلاف كتائب المشاه والدبابات نفسها.

ثالثا | ارتكاز الصاعقة في مربع البرث كان مؤقتا كنقطة انطلاق لتنفيذ العمليات النوعية ضد العناصر التكفيرية للقضاء على أنشطتها في تلك المنطقة قبل أن تعاود عناصر الصاعقة التحرك والتمركز في منطقة أخرى أو العودة لمقر القيادة الرئيسي للكتيبة 103 في العريش، وهذه هي طبيعة عمل ومهام الصاعقة كما أسلفت، فهي ليست قوات متخصصة في السيطرة على الأرض والتمركز لفترات طويلة. وبالتالي لم يكن هذا بكمين ثابت كما هو حال الكمائن الثابتة التي تنتشر في شمال سيناء في مختلف المناطق والتي تتمتع بالتحصينات الهندسية والدشم والتسليح الثقيل بداية من البندقية الآلية ومرورا بالرشاشات الثقيلة والمدفعية عيار 23 مم ( مضادة للطائرات في الأساس ) وانتهاءً بمركبات المشاة المقاتلة والدبابات. تماما كحال الكمائن التي تعرضت للهجوم الأضخم من نوعه في الشيخ زويد في 1 يوليو 2015 وانتهى بهزيمة نكراء للعناصر التكفيرية، التي لم تستطع أن تعيده نهائياً حتى هجوم مربع البرث الذي كان -رغم كثافته- أقل ضخامة من معارك الشيخ زويد، ومن بعدها لم يعد لدى التكفيريين أية قدرة على تنفيذ هكذا هجمات حتى يومنا هذا.

ويرجى قراءة تصريجات المدعو ” أبو هاجر الهاشمي ” المُلقّب بـ” والي سيناء ” ( خليفة ابو دعاء الأنصاري الذي تم تصفيته بواسطة القوات المسلحة ) في لقائه بمجلة ” النبأ ” الإسبوعية الصادرة لدى تنظيم داعش الإرهابي في عددها الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2016 مـ الموافق 22 ربيع الآخر 1438 هـ، والذي ذكر فيه نصاً ان كمائن القوات المسلحة في شمال سيناء، أصبحت كثيرة متراصة متقاربة يرى كل منها الآخر وأن الجيش يُوسع من دائرة إنتشاره ويزيد من كثافة تسليحه :

رابعا | تحليل للقطات من الإصدار المرئي للتكفيريين عن عملية البرث بالترتيب بالأرقام على النحو الآتي :

1- بداية الهجوم بعد الفجر وقبل الشروق مباشرة وتمثّلت في إطلاق قذائف الهاون والتعامل بالرشاشات الثقيلة عيار 14.5 مم ( قادرة على اختراق تدريع المركبات المدرعة والجدران ) مع الدفع بالسيارات المفخخة المُصفحة المُزوّدة بألواح من الصلب القادر على تحمل الطلقات من الأعيرة الكبيرة، وذلك وسط كل ماسبق وليس قبله استغلالاً لانشغال القوات في الارتكاز بالرد على النيران. ومن قوة التفجير يُمكننا القول بأن كمية المُتفجّرات المُستخدمة يمكن أن يصل وزنها إلى 1 طن.

* ملحوظة : في المسلسل تم تصوير المعركة في وضح النهار لتكون واضحة بكافة تفاصيلها للمشاهدين، ولكن في الحقيقة أن المعركة كان في توقيت مبكر كما هو واضح من الصور وفي تقديري لم تستمر لأكثر من الساعة او ربما أكثر من ذلك بدقائق.

2- تاكيدا لما تم ذكره، تم التعامل على الارتكاز الأمني بالرشاشات الثقيلة من مسافات بعيدة، وهذا تكتيك عسكري غربي يعتمد على الكثافة النيرانية العالية على النقطة المراد تدميرها او السيطرة عليها للتأكد من القضاء على كل من فيها وما فيها من عناصر قتالية ومعدات.
3- الصورة تُظهر الاشتباك مع الدعم الذي تحرك في رد فعل سريع جدا، وبعكس ما يدّعيه الكثير من المُشككين او الجاهلين بحقيقة الموقف، ولكنه اشتبك في طريقه مع العناصر التكفيرية التي -وبكل تاكيد- تضع في حسبانها مثل هذا الامر إلى جانب العبوات الناسفة المزروعة على مختلف محاور الحركة، بناءً على مايتم دعمها به استخباراتيا من معلومات وتكتيكات عسكرية، وبالتالي فقد تم الاشتباك مع القوة الداعمة بالمُفخخات والرشاشات الثقيلة ( واستشهد البطل الملازم أول / خالد مغربي بعد مهاجمة مركبته بواسة سيارة مفخخة ).
وعند ملاحظة التوقيت قبل شروق الشمس، فسنتأكد وبما لا يدع مجالاً للشك، بأن الدعم لم يتأخر.

4- استمرار تعامل العناصر التكفيرية على الإرتكاز الأمني بالنيران من مسافة بعيدة، وهذا يؤكد على جُبنهم وخوفهم من الاقتراب بشكل عاجل وسريع على الرغم من ان انفجار السيارة المُفخخة قد تسبب في استشهاد وإصابة عدد من الأبطال في الارتكاز.

5- بدأت العناصر التكفيرية في التقدم ناحية الإرتكاز الأمني من مسافة بعيدة، ويظهر في الدائرة الكبيرة تُهدّم وانهيار النصف الأمامي للمبنى الرئيسي الذي كان يتواجد فيه معظم افراد القوة، في حين ان المبني الاخر ظل سليماً بمن في داخله من افراد، والذين صمدوا امام الهجوم حتى النهاية.
كذلك نلاحظ ان العنصر التكفيري في الصورة هو نفسه المقتول في الصورة التي نشرها المتحدث العسكري على صفحته الرسمية آنذاك، مما يؤكد على مقتل مُعظم افراد موجة الهجوم الأولى من العناصر التكفيرية، وفشل زملائهم في سحب كل جثثهم من محيط الإرتكاز.

6- على الرغم من التفوق العددي للعناصر التكفيرية المُهاجمة، إلا انهم ظلوا يتبادلون إطلاق النار مع باقي افراد القوة من مسافة بعيدة، مما يؤكد على استبسال الأفراد في الدفاع عن موقعهم.

7- اشتباك العناصر التكفيرية مع باقي افراد القوة الصامدين في المبنى المُتبقي من مسافة قريبة، دون أي نجاح في اقتحامه.

8- دخول احد العناصر المسؤولين عن التصوير داخل المبنى الرئيسي المُتهدّمة واجهته لتصوير اثار الدمار في محاولة لإثبات سيطرتهم على الموقف، وقد تعرض أحد هؤلاء العناصر لرصاص أبطالنا.

9- وصل دعم القوات الجوية المصرية الذي بدأ بالطائرات بدون طيار المسلحة طراز Wing Loong صينية الصنع والتي اعلنت القوات الجوية رسميا عن التعاقد عليها عام 2016، ودائما ما تستميت التنظيمات الإرهابية في محاولات التأكيد على ان هذه الطائرات إسرائيلية الصنع في كل منشوراتها الإعلامية لإلصاق تهمة الخيانة والعمالة للجيش المصري.
وهذا يؤكد على عدم تأخر الدعم الجوي رغم بطء تلك الطائرات ( الطائرات بدون طيار سرعتها مُنخفضة وتاخذ وقتاً للوصول لمنطقة العمليات في حال انطلاقها من القواعد الجوية بعكس الطائرات المقاتلة التي يمكن ان تعوض المسافة البعيدة بسرعاتها فوق الصوتية ).

10- الدعم المُقدم من القوات الجوية المصرية اتسع ليشمل مقاتلات F-16 Block 40 متعددة المهام.
ولم تجرؤ العناصر التكفيرية عن الإدعاء بأنها اسرائيلية نظرا للتمويه البرتقالي المُميز للإف 16 المصرية.
ونلاحظ ان توقيت شروق الشمس مُبكرا جدا مما يؤكد ايضا على سرعة وصول الدعم الجوي، والذي في تقديري وصل خلال 30 – 40 دقيقة من بدء الهجوم.

11- مقاتلات F-16 المصرية تقوم بتنفيذ مهام القذف الجوي باستخدام القنابل العنقودية مُتعددة الأغراض المضادة للمركبات والافراد طراز CBU-100 وهي أمريكية الصنع ويتم انتاجها في مصر.
ومن اللقطة يُمكن الجزم بأن ارتفاع الطائرة لا يتجاوز 500 – 800 متر بحد اقصى، لضمان ان القنابل المُطلقة تنفتح لتطلق قنيبلاتها العنقودية التي تنتشر على مساحات واسعة لتقضي على كل ما تسقط عليه من افراد ومركبات تابعة للتكفيريين، حيث ان إطلاقها من ارتفاعات اكبر ومع اتجاه وسرعة الرياح يُساعد على انتشارها على مساحات اوسع فتتسبب في خسائر لدى القوات الأرضية الداعمة التي تشتبك مع العناصر التكفيرية من مسافات ليست آمنة.
ويُلاحظ ان المقاتلة مُزودة كذلك بحاضن التهديف والملاحة الليلية على ارتفاع مُنخفض ومنخفض جدا طراز LANTIRN.

* ملحوظة هامة جدا : أقرب مطار يمكن أن تنطلق منه المقاتلات هو المليز ( الذي لم يدخل حيز العمل إلا عام 2018 نظرا لأعمال التطوير التي كانت تتم لتحويله لمطار مدني-عسكري مشترك تحت إسم ” مطار البردويل ” )
أو مطارات غرب القناة كفايد أو أبو صوير ( العريش لا ينطلق منه الطيران نظرا للأعمال الهندسية لتطويره وتأمينه وإزالة كافة المزارع المحيطة به بعد محاولة استهداف مروحية وزير الدفاع في ديسمبر 2017 والتي تحدث عنها الرئيس السيسي شخصيا )
والطائرات المقاتلة وحتى المروحيات الهجومية تحتاج إلى وقت قبل الإقلاع لتفحص أنظمتها المختلفة ( انظمة الملاحة – كمبيوتر المهام – أنظمة التحكم في الأسلحة – نقاط تعليق وإطلاق الأسلحة – المحرك – نظام التحكم في الوقود – أنظمة الاتصالات – أنظمة الحماية الإلكترونية – أنظمة التحكم في الطيران وحفظ الاتزان – أنظمة السلامة .. إلخ )
ولابد من التأكد من سلامة كافة تلك الأنظمة قبل الإقلاع وإلا فلا يٌعطى لها التمام بذلك، بخلاف عمليات التزود بالوقود وتزويدها بالصواريخ والقنابل . وكل ما سبق يتطلب بعضاً من الوقت لإقلاع الطائرة المقاتلة أو المروحية.

* مطار العريش تهبط فيه مروحية الرئيس او وزير الدفاع أو رئيس الأركان فقط عند زيارة وتفقد القوات في شمال سيناء والتي تستغرق عدة ساعات فقط ولكن خلاف ذلك لا يستخدم المطار في أية أنشطة ولا لمبيت الطائرات إلى أن تكتمل أعمال الإنشاءات والتطويرات والتحصينات الهندسية ليُعاد للخدمة كمطار مدني-عسكري مشترك.

* الطيران لا يستطيع تنفيذ أعمال القذف الجوي ضد العناصر المهاجمة للارتكاز إلا إذا كانت على مسافة آمنة من القوات الصديقة على الأرض وإلا فسيتسبب القذف في إحداث خسائر هائلة لدى القوات، وخصوصا أن قنابل الطائرات المقاتلة تنفجر وتتشظى على مساحة كبيرة وتقضي على عدد كبير من الأهداف المتقاربة، ولا يمكن أن يتدخل أبدا إذا كانت الاشتباكات على مسافات قريبة وسيحاول دائما انتقاء الأهداف البعيدة نسبيا للقضاء عليها وباستخدام نوعيات من الصواريخ والذخائر ذات التأثير والضرر الجانبي المنخفض لتقليل الخسائر المحتملة لدى القوات الصديقة قدر المستطاع.
ونفس الأمر يسري على الدعم بواسطة المدفعية، يجب أن تكون الأهداف على مسافات آمنة نسبيا من القوات الصديقة.

* في حالة الحرب الحقيقية كحرب أكتوبر تكون كافة اسلحة الجيش بما فيها القوات الجوية على الحالة الأولى لأن العمليات العسكرية لا تتوقف ليلا ونهاراً لتوفير الدعم الجوي للقوات البرية المشتبكة مع العدو والقوات البحرية كذلك إلى جانب تنفيذ مهام الهجوم واختراق عمق العدو ومهام السيطرة الجوية والاعتراض والقتال الجوي ..
وحتى في الظروف الحالية بعدم وجود حرب مع دولة أخرى، في حال حدوث اختراق جوي مفاجىء تكون قوات الدفاع الجوي هي المنوط بها في المقام الاول رصد وتحديد الاختراق وتحذير المُخترق مع إبلاغ القوات الجوية بشكل فوري ومباشر ( هناك تكامل دائم بين القوات الجوية والدفاع الجوي كفرعين رئيسيين يكمل كل منهما الاخر وهناك جيوش تكون قوات الدفاع الجوي فيها جزءًا من قواتها الجوية ) لتقوم التشكيلات الجوية المسؤولة عن مهام الاعتراض والقتال الجوي بالاقلاع والتدخل السريع والفوري لاعتراض المُخترق واجباره على مغادرة المجال الجوي او اصطحابه للقاعدة الجوية، أو إسقاطه في حال أقدم على عمل عدائي.

* بخلاف عددهم الكبير، فإن العناصر المهاجمة لارتكاز البرث كانوا على درجة جيدة من التدريب وهذا أمر منطقي أن يدفع التنظيم بأفضل وكل ما عنده لأنه يعلم جيداً أنه سيواجه عناصر نخبوية ذات تدريب وكفاءة عاليين وخبرات طويلة ذاق على أيديهم الويلات والهزائم المتتالية، فكان لابد أن يكون الهجوم -الذي فشل- على المستوى المطلوب.

12- الصور تُظهر قتلى العناصر التكفيرية اثناء إخلائهم من قبل زملائهم للانسحاب والفرار بعد وصول الدعم وفشلهم في السيطرة على ارتكاز البرث.

• نستنتج من عملية البرث ما يلي :

1) فشل القضاء / السيطرة على ارتكاز البرث، بفضل الله أولا، ثم بفضل شجاعة وصمود منسي ورجاله من أبطال الصاعقة، وسرعة وصول الدعم الأرضي -رغم تعرضه للكثير من المعوقات- وكذا الدعم الجوي.

2) فشل الهجوم في تحقيق السيطرة على الأرض او رفع العلم الأسود للعناصر التكفيرية او حتى الاستيلاء على اسلحة او خطف أحد أبطال الصاعقة او حتى التمثيل بأي جثمان من جثامين الشهداء او تحقيق أيّ مما يعطي الدلالة على النصر.

3) الدعم الأرضي والجوي وصل سريعاً ونجح في تخفيف الضغط عن الأفراد الباقين من قوة الإرتكاز الأمني، ويؤكد على حقيقة ما ذكره المتحدث العسكري في بيانه الرسمي آنذاك بأنه قد تم القضاء على اكثر من 40 فردا تكفيريا واصابة العشرات المنهم وتدمير 6 سيارات في يوم الهجوم نفسه، بخلاف ما تم من عمليات لاحقة تسببت في تدمير المزيد من المركبات والقضاء على تجمعات لهم داخل المنشآت بعد رصد تجمعهم داخلها.

4) معظم من استشهد من أبطال الصاعقة كان بفعل انفجار السيارة المفخخة في محيط الإرتكاز الأمني وانهيار الجزء الأمامي من المبنى الرئيسي.

* بعد إنشاء مركز قيادة قوات شرق القناة ومكافحة الإرهاب في فبراير 2018، أصبح هناك قدرة على استدعاء الطيران بشكل مباشر دون حاجة للمركزية في إصدار الأوامر بالشكل المتسلسل الروتيني، مما يوفر الكثير من الوقت المطلوب في إصدار الأوامر لتحرك الطيران لتوفير الدعم المطلوب.

* بدأت المدرعات المقاومة للألغام والعبوات الناسفة؛
( Mine-Resistant Ambush Protected MRAP )
سواء الأمريكية ” RG-33 / Caiman CAT ”
أو حتى المصرية ” تمساح ” في دخول الخدمة على شكل واسع النطاق لدى القوات المسلحة وخصوصا شمال سيناء نهاية العام 2017 وبداية العام 2018 وظهرت بكثافة شديدة خلال العملية الشاملة ” سيناء-2018 ” التي انطلقت في فبراير من نفس العام، لتسهم في تقليل الخسائر في الأرواح والمعدات.

* زادت أعداد الطائرات المسلحة / الاستطلاعية بدون طيار التي حصلت عليها القوات الجوية المصرية خلال العامين الأخيرين وأصبحت تشارك بفاعلية أكبر وتقدم الدعم لعناصر القوات الخاصة في العمليات النوعية كما كان واضحاً في بيان المتحدث العسكري الصادر يوم 4 مايو 2020 والذي قمت بتحليله كما يلي:

جاء بيان القوات المسلحة اليوم مُختلفاً داحضاً لمزاعم وتُرّهات من دأبوا على الادعاء بعدم وجود عمليات نوعية أو استباقية بشمال سيناء، وكذا من تحدثوا زوراً وبُهتاناً عن غياب عناصر الاستطلاع والمراقبة والدعم للقوات على الأرض، سواء كانت في الكمائن والارتكازات الأمنية أو تلك التي تنفذ عمليات المداهمة والقضاء على بؤر النشاط الإرهابي.

وكان أهم ما كشفه البيان هو تنفيذ 22 مداهمة و16 عملية نوعية هلك خلالها 126 فرداً تكفيرياً واستهداف وتدمير 228 مخباً وملجاً لتلك العناصر بواسطة القوات الجوية واكتشاف وتفجير 630 عبوة ناسفة تم زراعتها على طرق ومحاور التحرك للقوات بمناطق العمليات وكشف وتدمير 8 فتحات أنفاق.
وذلك خلال فترة الماضية التي تمتد لأيام أو أسابيع وليس يومين او 3.

لنا أن تخيل كم عملية إرهابية وئدت في مهدها قبل تنفيذها، وكم روح تم إنقاذها وكم معدة عسكرية تم الحفاظ عليها عقب تفكيك وتفجير هذا الرقم المخيف من العبوات الناسفة، على مدار الفترة الماضية ؟ ..
فبدلا من سقوط 10 شهداء -وكل روح من أرواح أبطالناً لا تقدّر بثمن- جرّاء انفجار عبوة ناسفة كما حدث منذ يومين، كان من الممكن أن يقفز هذا الرقم إلى 20 او 50 او حتى 70 .. هكذا تُقاس النجاحات بالأرقام .. أين كنا وأين أصبحنا ..

والمثير للغاية، هو ما تضمّنه البيان من لقطات عديدة للاشتباكات بين عناصر القوات الخاصة ضد العناصر التكفيرية، تم تصويرها من خلال كاميرات ” GoPro ” المُثبّتة على الخوذ والأسلحة وكذا من خلال منصات المراقبة والرصد والاستطلاع تُعرض للمرة الأولى بهذا الكم وكان أهمها على النحو الآتي :

1- في الصورة الاولى توجد لقطتان : اللقطة العلوية تظهر البندقية الهجومية SIG-516 عيار 5.56 * 45 مم مُموهة تمويهاً صحراوياً مُلحق بها كاتم للصوت ومنظار هولوجرافيك Holographic Sight طراز EOTECH، مُعزّز بمُعظِّم للرؤية طراز G33 مُتموضع في الخلف، ليسمح بالرمايات على مسافات أبعد نسبياً مما يسمح به المنظار مُنفرداً.
واللقطة السفلية للبندقية الهجومية M4A1 وملحق عليها نفس طراز المنظار والمُعظِّم سالفي الذكر.

2- في الصورة الثانية توجد لقطتان : اللقطة العلوية للبندقية الهجومية M4A1 مُموهة صحراويا ومُلحق عليها المنظار المتقدم ACOG Advanced Combat Optical Gunsight والذي يسمح بالرماية على مدايات متوسطة-بعيدة، ومُعزز بمنظار ” النقطة الحمراء Red Dot ” مزدوج الإضاءة طراز RMR مُتموضع أعلى منه، ليسمح بالاشتباك في المدايات القصيرة، إلى جانب جهاز التهديف وتحديد الأهداف بأشعة الليزر طراز DBAL-A3 ذو قناتي ليزر مرئي وليزر غير مرئي ( يتم رصده ورؤيته بواسطة نظارات الرؤية الليلية ). واللقطة السفلية كذلك لنفس البندقية وبنفس التجهيزات سالفة الذكر، إلا أنها مُموهة زراعيا بما يتوافق مع البيئة المحيطة.

3- في الصورة الثالثة : الرشاش المُتعدد M240 عيار 7.62 * 51 مم، مُلحق عليه المنظار المتقدم ACOG وكذا مُعزز بمنظار النقطة الحمراء مُزدوج الإضاءة RMR مما يسمح للمقاتل بالرماية على مختلف المدايات القصيرة، المتوسطة، والبعيدة.

4- في الصورة الرابعة : لقطة بواسطة إحدى الطائرات بدون طيار تُظهر عنصريين تكفيريين لحظة قنصهما بواسطة رشاش متعدد -وليس قناصة- وسقط كل منهما من الدفعة النيرانية الأولى دون مشكلات، وخصوصاً ان الرشاشات المتعددة ليست دقيقة كالبنادق الهجومية وتستخدم لمهام الإخماد / التعطية النيرانية الكثيفة Suppressing / Covering Fire ضد مجموعة من الأفراد، وإسقاط عناصر راكضة بتلك الدقة يدل على براعة هائلة وتدريب مُكثّف لحامله.

5- في الصورة الخامسة : تظهر لقطتان مختلفتان لعناصر القوات الخاصة من وحدات الصاعقة أثناء الحركة على الأقدام وبلا مركبات خلال تنفيذ العملية، وذلك حفاظاً على الحد الأدنى من نسبة تعرضهم للرصد Low Profile لتنفيذ الكمين / الهجوم المُخطط ضد العناصر التكفيرية، ولكن الأكثر أهمية هو أن التصوير يتم من خلال منصات الاستخبار، المسح، والاستطلاع الجوي ISR Intelligence, Surveillance & Reconnaissance والتي تتمثل بشكل رئيس في الطائرات بدون طيار، لتوفر الوعي الظرفي Situational Awareness والإنذار المبكر والتغذية المستمرة بالمعلومات، وكذا الدعم النيراني إن تطلب الموقف ذلك. وهذا رد أمثل على من يدعي عدم وجود هكذا تكتيك في تنفيذ المهام الخاصة.

6- في الصورة السادسة تظهر لقطتان : العلوية من كاميرا أحد الأكمنة والسفلية من إحدى الطائرات بدون طيار للعناصر التكفيرية الراكبة على الدراجات النارية أثناء رصدها واصطيادها. وهذا أيضا رد لا يحتمل الجدل على من يتحدث عن غياب عنصري المراقبة الأرضية والجوية بواسطة الكاميرات وأجهزة الرصد الكهروبصرية / الحرارية.

7- الصورة السابعة والأخيرة : ترتبط ارتباطا وثيقاً بالصورتين الأولى والثانية اللتين أظهرتا التمويه الصحراوي والزراعي للأسلحة والذي يمتد للفرد المقاتل نفسه، حيث استخدم مقاتلوا القوات الخاصة ما يُسمى بـ” بدلة جيلي Ghillie Suit ” وهي نوع من الأزياء المموهة مُصممة خصيصاً لمحاكاة البيئة المحيطة بالمقاتل سواء كانت صحراوية، زراعية أو ثلجية.

إن تلك اللقطات تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك على إعداد وتجهيز لعناصر القوات الخاصة المصرية على أعلى وأفضل المستويات الممكنة أو كما يُقال بالإنجليزية:-
” Top Notch ”
ولسنا متأخرين عن غيرنا بخطوة واحدة بل نُطبّق أحدث الأساليب في القتال وتنفيذ المهام والعمليات الخاصة والنوعية ضد التهديدات اللامتماثلة / غير النمطية Asymmetric Threats، وهو ما كان له الفضل -بعد رعاية ومشيئة الله- في أن ننجح في الحد من النشاط الإرهابي بشمال سيناء في السنتين الأخيرتين لأقل نسبة ممكنة مقارنة بما كان الوضع عليه في السنوات التي سبقتهما.
* لكل خبراء ولاعبي ” PUBG ” ومثيلاتها : البندقية الهجومية الخاصة الخاصة بالبطل الشهيد أحمد منسي هي ؛
” بيريتا Beretta ARX-160 ”
وليست ” سكار SCAR-L ”
كما يُقال وتقبل العيار 7.62 * 39 مم الشرقي الخاص ببنادق كلاشنكوف AK-47.
والجيش المصري أصلا لا يملك الـSCAR، بل يملك الـM4A1 والـBeretta ARX-160 والـCZ-807 والـSIG SG-516 والـSIG SG-552 Commando والـSIG SG-556 والـAK-47 / AKM.
وبخصوص لقطات منسي ( أمير كرارة ) في المسلسل وهو يصطاد التكفيريين بسلاحه بسهولة من تلك المسافة، فهي ليست مبالغة على الإطلاق، لأن منسي رحمه الله حاصل على فرقتي السيل المصرية والأمريكية وكان يخدم في الوحدة ” 999 قتال ” وهي وحدة العمليات الخاصة للصاعقة خلف خطوط العدو ويُعد أفرادها من نخبة مقاتلي الصاعقة وأكثر خبرة وكفاءة وقوة.
وكفانا فتياً في الأسلحة والتجهيزات الفردية بالاعتماد على لعبة لا تُعد مرجعاً للأسلحة ولا التكتيكات لا من بعيد ولا من قريب. الرحمة …

أخيرا؛ أطمع أشد الطمع وأتطلع لمزيد من البيانات التي تعرض هكذا لقطات لكي يعلم الجميع إلى أي مرحلة وصلت قواتنا المسلحة تجهيزاً وتدريباً وتنفيذاً، وأن ما نراه عبر شاشاتنا هو مجرد قمة لجبل الجليد.

حفظ الله مصر من كل سوء ودائما وأبدا #تحيا_مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق